المحقق النراقي
10
مستند الشيعة
لإناطة الحكم عليه غير معلوم لنا . فاللازم حملها في كلام الشارع على الحقيقة اللغوية ، ولعدم تعيينها من بين معاني معلومة واحتمال تعددها يجب الأخذ بالمتيقن ، وهو الحضور ، فيما لم يعلم تضمنه لمعنى الإخبار ، نحو قوله سبحانه : * ( وأشهدوا ذوي عدل ) * ( 1 ) * ( وليشهد عذابهما ) * ( 2 ) ونحو ذلك . والإخبار عما شاهده وعاينه ، أو الإخبار عن اليقين بما شاهده وعاينه فيما تضمنه ، نحو قوله عز جاره : * ( شهد شاهد من أهلها ) * ( 3 ) ، وقولهم ( عليهم السلام ) : " تقبل شهادة الأخ لأخيه ، وتقبل شهادة الضيف ، وتقبل شهادة المسلم " إلى غير ذلك ( 4 ) ، لأنه المترتب عليه الحكم يقينا وغيره مشكوك فيه ، ولذا ذكر الفقهاء أن مستند الشاهد المشاهدة ، أو السماع ، أو هما معا . فإن قيل : فليحمل على الحقيقة العرفية . قلنا : إن أريد العرفية في زمان الشارع فتحققها غير معلوم ، وإن أريد في الزمان المتأخر عنه فاللغوية متقدمة عليها ، مع أن تحققها أيضا غير واضح ، ولو سلم فالمتحقق منها غير منضبط جدا .
--> ( 1 ) الطلاق : 2 . ( 2 ) النور : 2 . ( 3 ) يوسف : 26 . ( 4 ) انظر الوسائل 27 : أبواب الشهادات ب 26 و 29 و 38 و 41 .